الشيخ عزيز الله عطاردي

94

مسند الإمام الصادق ( ع )

64 - في البحار عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عز وجل لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قال ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم عملا وإنما الإصابة خشية اللّه تعالى والنية الصادقة الحسنة ثم قال الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا اللّه عز وجل والنية أفضل من العمل ألا وإن النية هي العمل ثم تلا قوله عز وجل قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ يعني على نيته . 65 - الطبرسي عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَفارَ التَّنُّورُ » ، كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دير قبله ميمنة مسجد الكوفة ، قال : قلت : فكيف كان بدء خروج الماء من ذلك التنور قال : نعم إن اللّه أحب أن يرى قوم نوح آية ، ثم إن اللّه سبحانه أرسل عليهم المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا وفاضت العيون كلها فيضا وفغرقهم اللّه وأنجى نوحا ومن معه في السفينة ، فقلت فكم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء وخرجوا منها ، فقال : لبثوا فيها سبعة أيام بلياليها ، فقلت له إن مسجد الكوفة لقديم . فقال : نعم وهو مصلى الأنبياء ولقد صلى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين اسرى به إلى السماء ، قال له جبرئيل عليه السّلام : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ومصلى الأنبياء ، فانزل فصل فيه ، ثم إن جبرئيل عليه السّلام عرج به إلى السماء ، وفي رواية أخرى أن السفينة استقلت بما فيها فجرت على ظهر الماء مائة وخمسين يوما بلياليها . 66 - عنه روى أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : « وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ » أن نوحا ركب السفينة في أول يوم من رجب